وقال بعضهم : كان له أربعون سنه .
وقال هشام : توفى عمر وهو ابن أربعين سنه واشهر ، وكان يكنى أبا حفص وله يقول عويف القوافي ، وقد حضره في جنازة شهدها معه :
أجبني أبا حفص لقيت محمدا * على حوضه مستبشرا ورآكا
فأنت امرؤ كلتا يديك مفيده * شمالك خير من يمين سواكا
وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب ، وكان يقال له : اشج بنى أمية ، وذلك ان دابه من دواب أبيه كانت شجته فقيل له : اشج بنى أمية .
حدثني الحارث ، قال : حدثنا ابن سعد ، قال : أخبرنا سليمان بن حرب ، قال : حدثنا المبارك بن فضالة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، قال : كنت اسمع ابن عمر كثيرا يقول : ليت شعري من هذا الذي من ولد عمر ، في وجهه علامه ، يملأ الأرض عدلا ! وحدثت عن منصور بن أبي مزاحم ، قال : حدثنا مروان بن شجاع .
عن سالم الأفطس ، ان عمر بن عبد العزيز رمحته دابه وهو غلام بدمشق ، فأتيت به أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب ، فضمته إليها ، وجعلت تمسح الدم عن وجهه ودخل أبوه عليها على تلك الحال ، فأقبلت عليه تعذله وتلومه ، وتقول : ضيعت ابني ، ولم تضم اليه خادما ولا حاضنا يحطه من مثل هذا ! فقال لها : اسكتي يا أم عاصم ، فطوباك إذ كان اشج بنى أمية !
ذكر بعض سيره
ذكر علي بن محمد ان كليب بن خلف حدثهم عن إدريس بن حنظله ، والمفضل ، عن جده وعلي بن مجاهد عن خالد : ان عمر بن عبد العزيز كتب حين ولى الخلافة إلى يزيد بن الهلب :