وفي هذه السنة عزل سليمان يزيد بن أبي مسلم عن العراق ، وامر عليه يزيد بن المهلب ، وجعل صالح بن عبد الرحمن على الخراج ، وامره ان يقتل آل أبى عقيل ويبسط عليهم العذاب فحدثني عمر بن شبه ، قال : حدثني علي بن محمد ، قال : قدم صالح العراق على الخراج ، ويزيد على الحرب ، فبعث يزيد زياد بن المهلب على عمان ، وقال له :
كاتب صالحا ، وإذا كتبت اليه فابدا باسمه ، وأخذ صالح آل أبى عقيل فكان يعذبهم ، وكان يلي عذابهم عبد الملك بن المهلب .
خبر مقتل قتيبة بن مسلم
وفي هذه السنة قتل قتيبة بن مسلم بخراسان .
ذكر الخبر عن سبب مقتله :
وكان سبب ذلك ان الوليد بن عبد الملك أراد ان يجعل ابنه عبد العزيز ابن الوليد ولى عهده ، ودس في ذلك إلى القواد والشعراء ، فقال جرير في ذلك :
إذا قيل اى الناس خير خليفه ؟ * أشارت إلى عبد العزيز الأصابع
راوه أحق الناس كلهم بها * وما ظلموا ، فبايعوه وسارعوا
وقال أيضا جرير يحض الوليد على بيعه عبد العزيز :
إلى عبد العزيز سمت عيون الرعية * إذا تحيرت الرعاء
اليه دعت دواعيه إذا ما * عماد الملك خرت والسماء
وقال أولو الحكومة من قريش * علينا البيع ان بلغ الغلاء