خلافه سليمان بن عبد الملك
قال أبو جعفر : وفي هذه السنة بويع سليمان بن عبد الملك بالخلافة ، وذلك في اليوم الذي توفى فيه الوليد بن عبد الملك ، وهو بالرملة .
وفيها عزل سليمان بن عبد الملك عثمان بن حيان عن المدينة ، ذكر محمد بن عمر ، انه نزعه عن المدينة لسبع بقين من شهر رمضان سنه ست وتسعين .
قال : وكان عمله على المدينة ثلاث سنين وقيل : كانت امرته عليها سنتين غير سبع ليال .
قال الواقدي : وكان أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قد استأذن عثمان ان ينام في غد ، ولا يجلس للناس ليقوم ليله احدى وعشرين ، فاذن له وكان أيوب بن سلمه المخزومي عنده ، وكان الذي بين أيوب بن سلمه وبين أبى بكر بن عمرو بن حزم سيئا ، فقال أيوب لعثمان : ا لم تر إلى ما يقول هذا ؟ انما هذا منه رياء ، فقال عثمان : قد رايت ذلك ، ولست لأبي ان أرسلت اليه غدوه ولم أجده جالسا لأجلدنه مائه ، ولاحلقن رأسه ولحيته .
قال أيوب : فجاءني امر أحبه ، فعجلت من السحر ، فإذا شمعه في الدار ، فقلت : عجل المري ، فإذا رسول سليمان قد قدم على أبى بكر بتأميره وعزل عثمان وحده .
قال أيوب : فدخلت دار الإمارة ، فإذا ابن حيان جالس ، وإذا بابى بكر على كرسي يقول للحداد : اضرب في رجل هذا الحديد ، ونظر إلى عثمان فقال :
آبوا على ادبارهم كشفا * والأمر يحدث بعده الأمر