ثم دخلت
سنه خمس وتسعين
( ذكر الاحداث التي كانت فيها ) ففيها كانت غزوه العباس بن الوليد بن عبد الملك ارض الروم ، ففتح الله على يديه ثلاثة حصون فيما قيل ، وهي : طولس ، والمرزبانين ، وهرقله .
وفيها فتح آخر الهند الا الكيرج والمندل .
وفيها بنيت واسط القصب في شهر رمضان وفيها انصرف موسى بن نصير إلى إفريقية من الأندلس ، وضحى بقصر الماء - فيما قيل - على ميل من القيروان .
بقية الخبر عن غزو الشاش
وفيها غزا قتيبة بن مسلم الشاش .
ذكر الخبر عن غزوته هذه :
رجع الحديث إلى حديث علي بن محمد ، قال : وبعث الحجاج جيشا من العراق فقدموا على قتيبة سنه خمس وتسعين ، فغزا ، فلما كان بالشاش - أو بكشماهن - أتاه موت الحجاج في شوال ، فغمه ذلك ، وقفل راجعا إلى مرو ، وتمثل :
لعمري لنعم المرء من آل جعفر * بحوران امسى اعلقته الحبائل
فان تحى لا املل حياتي وان تمت * فما في حياه بعد موتك طائل
قال : فرجع بالناس ففرقهم ، فخلف في بخارى قوما ، ووجه قوما إلى كس ونسف ، ثم اتى مرو فأقام بها ، وأتاه كتاب الوليد : قد عرف أمير المؤمنين بلاءك وجدك في جهاد أعداء المسلمين ، وأمير المؤمنين