انى إذا لسعيد كما سمتني أمي ! قال : فقتله ، فلم يلبث بعده الا نحوا من أربعين يوما ، فكان إذا نام يراه في منامه يأخذ بمجامع ثوبه فيقول :
يا عدو الله ، لم قتلتني ؟ فيقول : ما لي ولسعيد بن جبير ! ما لي ولسعيد ابن جبير ! قال أبو جعفر : وكان يقال لهذه السنة سنه الفقهاء ، مات فيها عامه فقهاء أهل المدينة ، مات في أولها علي بن الحسين ع ، ثم عروه بن الزبير ، ثم سعيد بن المسيب ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام .
واستقضى الوليد في هذه السنة بالشام سليمان بن حبيب .
واختلف فيمن أقام الحج للناس في هذه السنة ، فقال أبو معشر - فيما حدثني أحمد بن ثابت عمن ذكره ، عن إسحاق بن عيسى عنه - قال : حج بالناس مسلمه بن عبد الملك سنه اربع وتسعين .
وقال الواقدي : حج بالناس سنه اربع وتسعين عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك - قال : ويقال : مسلمه بن عبد الملك .
وكان العامل فيها على مكة خالد بن عبد الله القسري ، وعلى المدينة عثمان بن حيان المري ، وعلى الكوفة زياد بن جرير ، وعلى قضائها أبو بكر ابن أبي موسى وعلى البصرة الجراح بن عبد الله وعلى قضائها عبد الرحمن ابن أذينة وعلى خراسان قتيبة بن مسلم ، وعلى مصر قره بن شريك ، وكان العراق والمشرق كله إلى الحجاج
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 491
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٩١