إدريس بن حنظله ، ان قتيبة غزا وردان حذاه ملك بخارى سنه تسع وثمانين فلم يطقه ، ولم يظفر من البلد بشيء ، فرجع إلى مرو ، وكتب إلى الحجاج بذلك ، فكتب اليه الحجاج : ان صورها لي ، فبعث اليه بصورتها ، فكتب اليه الحجاج : ان ارجع إلى مراغتك فتب إلى الله مما كان منك ، وأتها من مكان كذا .
وكذا وقيل : كتب اليه الحجاج ان كس بكس وانسف نسف ورد وردان ، وإياك والتحويط ، ودعني من بنيات الطريق .
خبر ولايه خالد القسري على مكة
وفي هذه السنة ولى خالد بن عبد الله القسري مكة فيما زعم الواقدي ، وذكر ان عمر بن صالح حدثه عن نافع مولى بنى مخزوم ، قال : سمعت خالد بن عبد الله يقول على منبر مكة وهو يخطب :
أيها الناس ، أيهما أعظم ؟ ا خليفه الرجل على أهله ، أم رسوله إليهم ؟
والله لو لم تعلموا فضل الخليفة ، الا ان إبراهيم خليل الرحمن استسقى فسقاه ملحا أجاجا ، واستسقاه الخليفة فسقاه عذبا فراتا ، بئرا حفرها الوليد بن عبد الملك بالثنيتين - ثنية طوى وثنية الحجون - فكان ينقل ماؤها فيوضع في حوض من ادم إلى جنب زمزم ليعرف فضله على زمزم .
قال : ثم غارت البئر فذهبت فلا يدرى اين هي اليوم