فخافه نيزك ، فاطلق الأسرى ، وبعث بهم إلى قتيبة ، فوجه اليه قتيبة سليما الناصح مولى عبيد الله بن أبي بكره يدعوه إلى الصلح وإلى أن يؤمنه ، وكتب اليه كتابا يحلف فيه بالله : لئن لم يقدم عليه ليغزونه ، ثم ليطلبنه حيث كان ، لا يقلع عنه حتى يظفر به أو يموت قبل ذلك فقدم سليم على نيزك بكتاب قتيبة - وكان يستنصحه - فقال له : يا سليم ، ما أظن عند صاحبك خيرا ، كتب إلى كتابا لا يكتب إلى مثلي ! قال له سليم : يا أبا الهياج ، ان هذا رجل شديد في سلطانه ، سهل إذا سوهل ، صعب إذا عوسر ، فلا يمنعك منه غلظه كتابه إليك ، فما أحسن حالك عنده وعند جميع مضر ! فقدم نيزك مع سليم على قتيبة ، فصالحه أهل باذغيس في سنه سبع وثمانين على الا يدخل باذغيس .
خبر غزو مسلمه بن عبد الملك ارض الروم
وفي هذه السنة غزا مسلمه بن عبد الملك ارض الروم ، ومعه يزيد بن جبير ، فلقى الروم في عدد كثير بسوسنه من ناحية المصيصة .
قال الواقدي : فيها لاقى مسلمه ميمونا الجرجمانى ومع مسلمه نحو من الف مقاتل من أهل أنطاكية عند طوانه ، فقتل منهم بشرا كثيرا ، وفتح الله على يديه حصونا .
وقيل : ان الذي غزا الروم في هذه السنة هشام بن عبد الملك ، ففتح الله على يديه حصن بولق وحصن الأخرم وحصن بولس وقمقم ، وقتل من المستعربه نحوا من الف مقاتل ، وسبى ذراريهم ونساءهم
.
خبر غزو قتيبة بيكند
وفي هذه السنة غزا قتيبة بيكند .
ذكر الخبر عن غزوته هذه :