يتعدى ، أو بلغكم عن عامل لي ظلامه ، فاحرج الله على من بلغه ذلك الا بلغني .
فخرجوا يجزونه خيرا ، وافترقوا .
قال : وكتب الوليد إلى عمر يأمره ان يقف هشام بن إسماعيل للناس ، وكان فيه سيئ الرأي .
قال الواقدي : فحدثني داود بن جبير ، قال : أخبرتني أم ولد سعيد بن المسيب ان سعيدا دعا ابنه ومواليه فقال : ان هذا الرجل يوقف للناس - أو قد وقف - فلا يتعرض له أحد ولا يؤذه بكلمة ، فانا سنترك ذلك لله وللرحم ، فإن كان ما علمت لسيئ النظر لنفسه ، فاما كلامه فلا أكلمه ابدا .
قال : وحدثني محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر ، عن أبيه ، قال :
كان هشام بن إسماعيل يسيء جوارنا ويؤذينا ، ولقى منه علي بن الحسين أذى شديدا ، فلما عزل امر به الوليد ان يوقف للناس ، فقال :
ما أخاف الا من علي بن الحسن فمر به على وقد وقف عند دار مروان ، وكان على قد تقدم إلى خاصته الا يعرض له أحد منهم بكلمة ، فلما مر ناداه هشام بن إسماعيل :
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ
رسالاته .
.
خبر صلح قتيبة ونيزك
وفي هذه السنة قدم نيزك على قتيبة ، وصالح قتيبة أهل باذغيس على الا يدخلها قتيبة .
ذكر الخبر عن ذلك : ذكر علي بن محمد ان أبا الحسن الجشمي اخبره عن أشياخ من أهل خراسان ، وجبله بن فروخ عن محمد بن المثنى ، ان نيزك طرخان كان في يديه اسراء من المسلمين ، وكتب اليه قتيبة حين صالح ملك شومان فيمن في يديه من اسرى المسلمين ان يطلقهم ، ويهدده في كتابه ،