يجتمعوا الا وقد رقق بعضهم بعضا ، فاناهضهم على تفيئه ذلك ، وهم أهون ما كانوا واضعفه شوكه ، إن شاء الله ، والسلام .
فكف عنه الحجاج ، وتركهم المهلب يقتتلون شهرا لا يحركهم .
ثم إن قطريا خرج بمن اتبعه نحو طبرستان ، وبايع عامتهم عبد ربه الكبير ، فنهض إليهم المهلب ، فقاتلوه قتالا شديدا ثم إن الله قتلهم فلم ينج منهم الا قليل ، وأخذ عسكرهم وما فيه وسبوا ، لأنهم كانوا يسبون المسلمين وقال كعب الاشقرى - والأشقر بطن من الأزد - يذكر يوم رامهرمز ، وأيام سابور ، وأيام جيرفت .
يا حفص انى عداني عنكم السفر * وقد أرقت فاذى عيني السهر
علقت يا كعب بعد الشيب غانيه * والشيب فيه عن الأهواء مزدجر
ا ممسك أنت عنها بالذي عهدت * أم حبلها إذ ناتك اليوم منبتر
علقت خودا بأعلى الطف منزلها * في غرفه دونها الأبواب والحجر
درما مناكبها ريا مآكمها * تكاد إذ نهضت للمشي تنبتر
وقد تركت بشط الزابيين لها * دارا بها يسعد البادون والحضر
واخترت دارا بها حي أسر بهم * ما زال فيهم لمن نختارهم خير
لما نبت بي بلادي سرت متجعا * وطالب الخير مرتاد ومنتظر
أبا سعيد فانى جئت منتجعا * أرجو نوالك لما مسني الضرر
لولا المهلب ما زرنا بلادهم * ما دامت الأرض فيها الماء والشجر
فما من الناس من حي علمتهم * الا يرى فيهم من سيبكم اثر
أحييتهم بسجال من نداك كما * تحيا البلاد إذا ما مسها المطر
.