ثم دخلت
سنه اربع وسبعين
( ذكر ما كان فيها من الاحداث الجليلة ) قال أبو جعفر : فمما كان فيها من ذلك عزل عبد الملك طارق بن عمرو عن المدينة ، واستعماله عليها الحجاج بن يوسف ، فقدمها - فيما ذكر - فأقام بها شهرا ثم خرج معتمرا .
وفيها كان - فيما ذكر - نقض الحجاج بن يوسف بنيان الكعبة الذي كان ابن الزبير بناه ، وكان إذ بناه ادخل في الكعبة الحجر ، وجعل لها بابين ، فأعادها الحجاج على بنائها الأول في هذه السنة ، ثم انصرف إلى المدينة في صفر ، فأقام بها ثلاثة اشهر يتعبث باهل المدينة ويتعنتهم ، وبنى بها مسجدا في بنى سلمه ، فهو ينسب اليه .
واستخف فيها بأصحاب رسول الله ص ، فختم في أعناقهم ، فذكر محمد بن عمران بن أبي ذئب ، حدثه عمن رأى جابر بن عبد الله مختوما في يده .
وعن ابن أبي ذئب ، عن إسحاق بن يزيد ،
3
انه رأى انس بن مالك مختوما في عنقه ، يريد ان يذله بذلك .
قال ابن عمر : وحدثني شرحبيل بن أبي عون ، عن أبيه ، قال : رايت الحجاج ارسل إلى سهل بن سعد فدعاه ، فقال : ما منعك ان تنصر أمير المؤمنين عثمان بن عفان ! قال : قد فعلت قال : كذبت ، ثم امر به فختم في عنقه برصاص .
وفيها استقضى عبد الملك أبا إدريس الخولاني - فيما ذكر الواقدي .
وفي هذه السنة شخص في قول بعضهم بشر بن مروان من الكوفة إلى البصرة واليا عليها .
ذكر الخبر عن حرب المهلب للازارقه
وفي هذه السنة ولى المهلب حرب الازارقه من قبل عبد الملك