دع القوم لا تقتلهم وانج سالما * وشمر هداك الله بالخيل فأخرج
وانى لأرجو يا ابنه الخير ان أرى * على خير أحوال المؤمل فارتجى
الا حبذا قولي لاحمر طيّئ * ولابن خبيب قد دنا الصبح فأدلج
وقولي لهذا سر وقولي لذا ارتحل * وقولي لذا من بعد ذلك اسرج
وجعل يعبث بعمال المختار وأصحابه ، ووثبت همدان مع المختار فاحرقوا داره ، وانتهبوا ضيعته بالجبه والبداه ، فلما بلغه ذلك سار إلى ماه إلى ضياع عبد الرحمن بن سعيد بن قيس ، فانهبها وانهب ما كان لهمدان بها ، ثم اقبل إلى السواد فلم يدع مالا لهمدانى الا اخذه ، ففي ذلك يقول :
وما ترك الكذاب من جل مالنا * ولا الزرق من همدان غير شريد
ا في الحق ان ينهب ضياعي شاكر * وتأمن عندي ضيعه ابن سعيد !
ا لم تعلمي يا أم توبه انني * على حدثان الدهر غير بليد
أشد حيازيمى لكل كريهة * وانى على ما ناب جد جليد
فإن لم أصبح شاكرا بكتيبه * فعالجت بالكفين غل حديد
هم هدموا دارى وقادوا حليلتى * إلى سجنهم والمسلمون شهودي
وهم اعجلوها ان تشد خمارها * فيا عجبا هل الزمان مقيدى !
فما انا بابن الحر ان لم ارعهم * بخيل تعادى بالكماه اسود
وما جبنت خيلى ولكن حملتها * على جحفل ذي عده وعديد
وهي طويله قال : وكان يأتي المدائن فيمر بعمال جوخى فيأخذ ما معهم من الأموال ، ثم يميل إلى الجبل ، فلم يزل على ذلك حتى قتل المختار ، فلما قتل المختار قال الناس لمصعب في ولايته الثانية : ان ابن الحر شاق ابن زياد والمختار ، ولا نأمنه ان يثب بالسواد كما كان يفعل ، فحبسه مصعب فقال ابن الحر :