مروان : فداك أبى وأمي ! أنت والله أكثر منا ريشا وعقبا ورجع مروان ولم يهدم دار سعيد .
حدثني عمر ، قال : حدثنا على ، قال : حدثنا أبو محمد بن ذكوان القرشي ، قال : قدم سعيد بن العاص على معاوية ، فقال له : يا أبا عثمان ، كيف تركت أبا عبد الملك ؟ قال : تركته ضابطا لعملك ، منفذا لأمرك قال : انه كصاحب الخبزه كفى نضجها فأكلها ، قال : كلا ، والله يا أمير المؤمنين ، انه لمع قوم لا يحمل بهم السوط ، ولا يحل لهم السيف ، يتهادون كوقع النبل ، سهم لك وسهم عليك ، قال : ما باعد بينك وبينه ؟
قال : خافني على شرفه ، وخفته على شرفى ، قال : فما ذا له عندك ؟
قال : اسره غائبا ، واسره شاهدا ، قال : تركتنا يا أبا عثمان في هذه الهنات ، قال : نعم يا أمير المؤمنين ، فتحملت الثقل ، وكفيت الحزم ، وكنت قريبا لو دعوت أجبت ، ولو ذهبت رفعت .
وفي هذه السنة كان عزل معاوية سمره بن جندب عن البصرة ، واستعمل عليها عبد الله بن عمرو بن غيلان فحدثني عمر ، قال : حدثني علي بن محمد قال : عزل معاوية سمره وولى عبد الله بن عمرو بن غيلان ، فاقره سته اشهر ، فولى عبد الله بن عمرو شرطته عبد الله بن حصن
.
ذكر توليه معاوية عبيد الله بن زياد على خراسان
وفي هذه السنة ولى معاوية عبيد الله بن زياد خراسان .
( ذكر سبب ولايه ذلك ) :
حدثني عمر ، قال : حدثني علي بن محمد ، قال : حدثنا مسلمه بن محارب ومحمد بن ابان القرشي ، قالا : لما مات زياد وفد عبيد الله إلى معاوية فقال له : من استخلف أخي على عمله بالكوفة ؟ قال : عبد الله بن خالد