له حزنكم ، ولا تدركوا حاجتكم ، مع أنه لو استجيب لكم كان شرا لكم .
اسال الله ان يعين كلا على كل ، وإذا رأيتموني انفذ فيكم الأمر فانفذوه على اذلاله ، وأيم الله ان لي فيكم لصرعى كثيره ، فليحذر كل امرئ منكم ان يكون من صرعاى .
قال : فقام عبد الله بن الأهتم فقال : اشهد أيها الأمير انك قد أوتيت الحكمة وفصل الخطاب ، فقال : كذبت ، ذاك نبي الله داود ع .
قال الأحنف : قد قلت فأحسنت أيها الأمير ، والثناء بعد البلاء ، والحمد بعد العطاء ، وانا لن نثنى حتى نبتلى ، فقال زياد : صدقت .
فقام أبو بلال مرداس بن اديه يهمس وهو يقول : أنبأ الله بغير ما قلت ، قال الله عز وجل : «
وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى . أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
» ، فاوعدنا الله خيرا مما وأعدت يا زياد ، فقال زياد : انا لا نجد إلى ما تريد أنت وأصحابك سبيلا حتى نخوض إليها الدماء .
حدثني عمر ، قال : حدثنا خلاد بن يزيد ، قال : سمعت من يخبر عن الشعبي ، قال : ما سمعت متكلما قط تكلم فأحسن الا أحببت ان يسكت خوفا ان يسيء الا زيادا ، فإنه كان كلما أكثر كان أجود كلاما .
حدثني عمر ، قال : حدثنا على ، عن مسلمه ، قال : استعمل زياد