فمن علم علم شيء ينبغي العمل به فبلغنا نعمل به إن شاء الله ، ولا قوه الا بالله وحضرت الصلاة ، وقال الناس : لو أمرت بلالا فاذن ! فأمره فاذن ، فما بقي أحد كان أدرك رسول الله ص وبلال يؤذن له الا بكى حتى بل لحيته ، وعمر أشدهم بكاء ، وبكى من لم يدركه ببكائهم ، ولذكره ص
.
ذكر خبر عزل خالد بن الوليد
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن أبي عثمان وأبى حارثة ، قالا : فما زال خالد على قنسرين حتى غزا غزوته التي أصاب فيها ، وقسم فيها ما أصاب لنفسه .
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن أبي المجالد مثله .
قالوا : وبلغ عمر ان خالدا دخل الحمام فتدلك بعد النورة بثخين عصفر معجون بخمر ، فكتب اليه : بلغني انك تدلكت بخمر ، وان الله قد حرم ظاهر الخمر وباطنه ، كما حرم ظاهر الإثم وباطنه ، وقد حرم مس الخمر الا ان تغسل كما حرم شربها ، فلا تمسوها أجسادكم فإنها نجس ، وان فعلتم فلا تعودوا .
فكتب اليه خالد : انا قتلناها فعادت غسولا غير خمر فكتب اليه عمر : انى أظن آل المغيرة قد ابتلوا بالجفاء ، فلا أماتكم الله عليه ! فانتهى اليه ذلك .
وفي هذه السنة - اعني سنه سبع عشره - ادرب خالد بن الوليد وعياض ابن غنم في رواية سيف عن شيوخه