ما ذا ؟ قال : ثم بايعوا ابن عم رسول الله ص علي بن أبي طالب ، قال عبد الله بن سعد : «
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
» ، قال له الرجل : كان ولايه علي بن أبي طالب عدلت عندك قتل عثمان ! قال : اجل قال :
فنظر اليه الرجل ، فتأمله فعرفه وقال : كأنك عبد الله بن أبي سرح أمير مصر ! قال : اجل ، قال له الرجل : فإن كان لك في نفسك حاجه فالنجاء النجاء ، فان رأى أمير المؤمنين فيك وفي أصحابك سيئ ، ان ظفر بكم قتلكم أو نفاكم عن بلاد المسلمين ، وهذا بعدي أمير يقدم عليك قال له عبد الله : ومن هذا الأمير ؟ قال : قيس بن سعد بن عباده الأنصاري ، قال عبد الله بن سعد : ابعد الله محمد بن أبي حذيفة ! فإنه بغى على ابن عمه ، وسعى عليه ، وقد كان كفله ورباه وأحسن اليه ، فأساء جواره ، ووثب على عماله ، وجهز الرجال اليه حتى قتل ، ثم ولى عليه من هو ابعد منه ومن عثمان ، لم يمتعه بسلطان بلاده حولا ولا شهرا ، ولم يره لذلك أهلا ، فقال له الرجل :
انج بنفسك ، لا تقتل فخرج عبد الله بن سعد هاربا حتى قدم على معاوية ابن أبي سفيان دمشق .
قال أبو جعفر : فخبر هشام هذا يدل على أن قيس بن سعد ولى مصر ومحمد بن أبي حذيفة حي .
وفي هذه السنة بعث علي بن أبي طالب على مصر قيس بن سعد بن عباده الأنصاري ، فكان من امره ما ذكر هشام بن محمد الكلبي ، قال :
حدثني أبو مخنف ، عن محمد بن يوسف بن ثابت ، عن سهل بن سعد ، قال : [ لما قتل عثمان رضي الله عنه وولى علي بن أبي طالب الأمر ، دعا قيس ابن سعد الأنصاري فقال له : سر إلى مصر فقد وليتكها ، واخرج إلى