كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن ابن صعصعة المزنى - أو عن صعصعة - عن عمرو بن جاوان ، عن جرير بن أشرس ، قال : كان القتال يومئذ في صدر النهار مع طلحه والزبير ، فانهزم الناس وعائشة توقع الصلح ، فلم يفجاها الا الناس ، فأحاطت بها مضر ، ووقف الناس للقتال ، فكان القتال نصف النهار مع عائشة وعلى كعب بن سور أخذ مصحف عائشة وعلى فبدر بين الصفين يناشدهم الله عز وجل في دمائهم ، واعطى درعه فرمى بها تحته ، واتى بترسه فتنكبه ، فرشقوه رشقا واحدا ، فقتلوه رضي الله عنه ، ولم يمهلوهم ان شدوا عليهم ، والتحم القتال ، فكان أول مقتول بين يدي عائشة من أهل الكوفة .
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن مخلد بن كثير ، عن أبيه ، قال : أرسلنا مسلم بن عبد الله يدعو بنى أبينا ، فرشقوه - كما صنع القلب بكعب - رشقا واحدا ، فقتلوه ، فكان أول من قتل بين يدي أمير المؤمنين وعائشة رضي الله عنها ، فقالت أم مسلم ترثيه :
لا هم ان مسلما أتاهم مستسلما للموت إذ دعاهم إلى كتاب الله لا يخشاهم فرملوه من دم إذ جاءهم وأمهم قائمه تراهم يأتمرون الغى لا تنهاهم كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن الصعب بن حكيم ابن شريك ، عن أبيه ، عن جده ، قال : لما انهزمت مجنبتا الكوفة عشيه الجمل ، صاروا إلى القلب - وكان ابن يثربى قاضى البصرة قبل كعب بن سور ، فشهدهم هو واخوه يوم الجمل ، وهما عبد الله وعمرو ، فكان واقفا امام الجمل على فرس - فقال على : من رجل يحمل على الجمل ؟ فانتدب له هند بن عمرو المرادي ، فاعترضه ابن يثربى ، فاختلفا ضربتين ، فقتله ابن يثربى ،
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 529
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٢٩