تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
إليها عثمان ، فقال المصريون : فمن كتبه ؟ قال : لا ادرى ، قال : ا فيجترأ عليك فيبعث غلامك وجمل من صدقات المسلمين ، وينقش على خاتمك ، ويكتب إلى عاملك بهذه الأمور العظام وأنت لا تعلم ! قال : نعم ، قالوا : فليس مثلك يلي ، اخلع نفسك من هذا الأمر كما خلعك الله منه قال : لا انزع قميصا البسنيه الله عز وجل قال : وكثرت الأصوات واللغط ، فما كنت أظن أنهم يخرجون حتى يواثبوه قال : وقام على فخرج ، قال : فلما قام على قمت ، قال : وقال للمصريين : اخرجوا ، فخرجوا . قال : ورجعت إلى منزلي ورجع على إلى منزله ، فما برحوا محاصريه حتى قتلوه . قال محمد بن عمر : وحدثني عبد الله بن الحارث بن الفضيل ، عن أبيه ، عن سفيان بن أبي العوجاء ، قال : قدم المصريون القدمه الأولى ، فكلم عثمان محمد بن مسلمه ، فخرج في خمسين راكبا من الأنصار ، فاتوهم بذى خشب فردهم ، ورجع القوم حتى إذا كانوا بالبويب ، وجدوا غلاما لعثمان معه كتاب إلى عبد الله بن سعد ، فكروا ، فانتهوا إلى المدينة ، وقد تخلف بها من الناس الأشتر وحكيم بن جبله ، فاتوا بالكتاب ، فأنكر عثمان ان يكون كتبه ، وقال : هذا مفتعل ، قالوا : فالكتاب كتاب كاتبك ! قال : اجل ، ولكنه كتبه بغير امرى ، قالوا : فان الرسول الذي وجدنا معه الكتاب غلامك ، قال : اجل ، ولكنه خرج بغير اذني ، قالوا : فالجمل جملك ، قال : اجل ، ولكنه أخذ بغير علمي ، قالوا : ما أنت الا صادق أو كاذب ، فان كنت كاذبا فقد استحققت الخلع لما أمرت به من سفك دمائنا بغير حقها ، وان كنت صادقا فقد استحققت ان تخلع لضعفك وغفلتك وخبث بطانتك ، لأنه لا ينبغي لنا ان نترك على رقابنا من يقتطع مثل هذا الأمر دونه لضعفه وغفلته وقالوا له : انك ضربت رجالا من أصحاب النبي ص وغيرهم حين يعظونك ويأمرونك بمراجعه الحق عندما