شيبن اصداغى فهن هرم * مثل ثغام البلد المحرم
وقال أبو بجيد في ذلك :
ويوم جلولاء الوقيعه أصبحت * كتائبنا تردى بأسد عوابس
ففضت جموع الفرس ثم انمتهم * فتبا لأجساد المجوس النجائس !
وافلتهن الفيرزان بجرعه * ومهران أردت يوم حز القوانس
أقاموا بدار للمنية موعد * وللترب تحثوها خجوج الروامس
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه والمهلب وعمرو وسعيد ، قالوا : وقد كان عمر رضي الله عنه كتب إلى سعد : ان فتح الله عليكم جلولاء فسرح القعقاع بن عمرو في آثار القوم حتى ينزل بحلوان فيكون ردءا للمسلمين ويحرز الله لكم سوادكم فلما هزم الله عز وجل أهل جلولاء ، أقام هاشم بن عتبة بجلولاء ، وخرج القعقاع بن عمرو في آثار القوم إلى خانقين في جند من افناء الناس ومن الحمراء ، فأدرك سبيا من سبيهم ، وقتل مقاتله من أدرك ، وقتل مهران وأفلت الفيرزان ، فلما بلغ يزدجرد هزيمه أهل جلولاء ومصاب مهران ، خرج من حلوان سائرا نحو الري ، وخلف بحلوان خيلا عليها خسرو شنوم ، واقبل القعقاع حتى إذا كان بقصر شيرين على راس فرسخ من حلوان خرج اليه خسرو شنوم ، وقدم الزينبي دهقان حلوان ، فلقيه القعقاع فاقتتلوا فقتل الزينبي ، واحتق فيه عميرة بن طارق وعبد الله ، فجعله وسلبه بينهما ، فعد عميرة ذلك حقره وهرب خسرو شنوم ، واستولى المسلمون على حلوان وأنزلها القعقاع الحمراء ، وولى عليهم قباذ ، ولم يزل القعقاع هنالك على الثغر والجزاء بعد ما دعاهم ،