جعل ذلك إليهم رأوا الا يفترقوا في بلاد العجم ، واقروها حبيسا لهم يولونها من تراضوا عليه ، ثم يقتسمونها في كل عام ، ولا يولونها الا من اجمعوا عليه بالرضا ، وكانوا لا يجمعون الا على الأمراء ، كانوا بذلك في المدائن ، وفي الكوفة حين تحولوا إلى الكوفة كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن الوليد بن عبد الله ابن أبي طيبه ، عن أبيه ، قال : كتب عمر : ان احتازوا فيئكم فإنكم ان لم تفعلوا فتقادم الأمر يلحج ، وقد قضيت الذي على اللهم إني أشهدك عليهم فاشهد .
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن الوليد بن عبد الله ، عن أبيه ، قال : فكان الفلاحون للطرق والجسور والأسواق والحرث والدلالة مع الجزاء عن أيديهم على قدر طاقتهم ، وكانت الدهاقين للجزية عن أيديهم والعمارة ، وعلى كلهم الارشاد وضيافه ابن السبيل من المهاجرين ، وكانت الضيافة لمن أفاءها الله خاصه ميراثا .
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن عبد العزيز بن سياه ، عن حبيب بن أبي ثابت بنحو منه ، وقالوا جميعا : كان فتح جلولاء في ذي القعدة سنه ست عشره في أولها ، بينها وبين المدائن تسعه اشهر .
وقالوا جميعا : كان صلح عمر الذي صالح عليه أهل الذمة ، انهم ان غشوا المسلمين لعدوهم برئت منهم الذمة ، وان سبوا مسلما ان ينهكوا عقوبة ، وان قاتلوا مسلما ان يقتلوا ، وعلى عمر منعتهم ، وبرئ عمر إلى كل ذي عهد من معره الجيوش .
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد بن عبد الله والمستنير ، عن إبراهيم بمثله .
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن طلحه ، عن ماهان ، قال : كان أشقى أهل فارس بجلولاء أهل الري ، كانوا بها حماه أهل
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 32
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٢