سنه 24 ثم دخلت
سنه ست وعشرين
ذكر ما كان فيها من الاحداث المشهورة
فكان فيها - في قول أبى معشر والواقدي - فتح سابور ، وقد مضى ذكر الخبر عنها في قول من خالفهما في ذلك .
وقال الواقدي : فيها امر عثمان بتجديد أنصاب الحرم وقال : فيها زاد عثمان في المسجد الحرام ، ووسعه وابتاع من قوم وأبى آخرون ، فهدم عليهم ، ووضع الأثمان في بيت المال ، فصيحوا بعثمان ، فامر بهم بالحبس ، وقال : ا تدرون ما جرأكم على ! ما جرأكم على الا حلمي ، قد فعل هذا بكم عمر فلم تصيحوا به ثم كلمه فيهم عبد الله بن خالد بن أسيد ، فأخرجوا .
قال : وحج بالناس في هذه السنة عثمان بن عفان .
وفي هذه السنة عزل عثمان سعدا عن الكوفة ، وولاها الوليد بن عقبه في قول الواقدي ، واما في قول سيف فإنه عزله عنها في سنه خمس وعشرين .
وفيها ولى الوليد عليها ، وذلك أنه زعم أنه عزل المغيرة بن شعبه عن الكوفة حين مات عمر ، ووجه سعدا إليها عاملا ، فعمل له عليها سنه وأشهرا
ذكر سبب عزل عثمان عن الكوفة سعدا واستعماله عليها الوليد
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن عمرو ، عن الشعبي ، قال : كان أول ما نزغ به بين أهل الكوفة - وهو أول مصر نزغ الشيطان بينهم في الاسلام - ان سعد بن أبي وقاص استقرض من عبد الله بن مسعود من بيت المال مالا ، فاقرضه ، فلما تقاضاه لم يتيسر عليه ، فارتفع بينهما الكلام حتى استعان عبد الله بأناس من الناس على استخراج المال ، واستعان