[ أخبار متفرقة ]
وقال الواقدي : في هذه السنة - يعنى سنه احدى وعشرين - مات خالد ابن الوليد بحمص ، وأوصى إلى عمر بن الخطاب .
قال : وفيها غزا عبد الله وعبد الرحمن ابنا عمرو وأبو سروعه ، فقدموا مصر ، فشرب عبد الرحمن وأبو سروعه الخمر ، وكان من أمرهما ما كان .
قال : وفيها : سار عمرو بن العاص إلى انطابلس - وهي برقه - فافتتحها ، وصالح أهل برقه على ثلاثة عشر ألف دينار ، وان يبيعوا من أبنائهم ما أحبوا في جزيتهم .
قال : وفيها ولى عمر بن الخطاب عمار بن ياسر على الكوفة ، وابن مسعود على بيت المال ، وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض ، فشكا أهل الكوفة عمارا ، فاستعفى عمار عمر بن الخطاب ، فأصاب جبير بن مطعم خاليا فولاه الكوفة ، فقال : لا تذكره لأحد ، فبلغ المغيرة بن شعبه ان عمر خلا بجبير بن مطعم ، فرجع إلى امرأته ، فقال : اذهبي إلى امراه جبير بن مطعم ، فاعرضى عليها طعام السفر ، فاتتها فعرضت عليها ، فاستعجمت عليها ، ثم قالت : نعم ، فجيئنى به ، فلما استيقن المغيرة بذلك جاء إلى عمر ، فقال : بارك الله لك فيمن وليت ! قال : فمن وليت ؟ فأخبره انه ولى جبير ابن مطعم ، فقال عمر : لا ادرى ما اصنع ! وولى المغيرة بن شعبه الكوفة ، فلم يزل عليها حتى مات عمر .
قال : وفيها بعث عمرو بن العاص عقبه بن نافع الفهري ، فافتتح زويله بصلح وما بين برقه وزويله سلم للمسلمين وحدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، قال :
كان بالشام في سنه احدى وعشرين غزوه الأمير معاوية بن أبي سفيان ، وعمير بن سعد الأنصاري على دمشق والبثنية وحوران وحمص وقنسرين والجزيرة ، ومعاوية على البلقاء والأردن وفلسطين والسواحل وأنطاكية ومعره