غشى النبي ص المشركون ، نزل فجعل يرتجز ، ويقول :
[
انا النبي لا كذب * انا ابن عبد المطلب
] فما رئى من الناس أشد منه حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، عن عاصم ابن عمر بن قتادة ،
3
عن عبد الرحمن بن جابر ، عن أبيه جابر بن عبد الله
3
، قال : بينا ذلك الرجل من هوازن صاحب الراية على جمله يصنع ما يصنع ، إذ هوى له علي بن أبي طالب ورجل من الأنصار ، يريدانه ، فيأتيه على من خلفه ، فيضرب عرقوبى الجمل ، فوقع على عجزه ، ووثب الأنصاري على الرجل فضربه ضربه اطن قدمه بنصف ساقه ، فانجعف عن رحله .
قال : واجتلد الناس ، فوالله ما رجعت راجعه الناس من هزيمتهم حتى وجدوا الأسارى مكتفين ، وقد التفت رسول الله ص إلى أبي سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب - وكان ممن صبر يومئذ مع رسول الله ص ، وكان حسن الاسلام حين اسلم ، وهو آخذ بثفر بغلته - فقال : من هذا ؟ قال : ابن أمك يا رسول الله ! حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر ، ان رسول الله ص التفت ، فرأى أم سليم بنت ملحان - وكانت مع زوجها أبى طلحه - حازمه وسطها ببرد لها ، وانها لحامل بعبد الله بن أبي طلحه ، ومعها جمل أبى طلحه ، وقد خشيت ان يعزها الجمل ، فادنت رأسه منها ، فأدخلت يدها في خزامته مع الخطام ، فقال رسول الله ص : أم سليم ! قالت : نعم ،