يضران ، يا مالك انك لم تصنع بتقديم البيضة ، بيضه هوازن ، إلى نحور الخيل شيئا ، ارفعهم إلى متمنع بلادهم وعليا قومهم ، ثم الق الصباء على متون الخيل ، فان كانت لك لحق بك من وراءك ، وان كانت عليك الفاك ذلك وقد أحرزت أهلك ومالك قال : والله لا افعل ، انك قد كبرت وكبر علمك ، والله لتطيعننى يا معشر هوازن أو لأتكئن على هذا السيف حتى يخرج من ظهري ! وكره ان يكون لدريد فيها ذكر ورأى قال دريد بن الصمة : هذا يوم لم اشهده ، ولم يفتني :
يا ليتني فيها جذع * اخب فيها وأضع
أقود وطفاء الزمع * كأنها شاه صدع
وكان دريد رئيس بنى جشم وسيدهم وأوسطهم ، ولكن السن أدركته حتى فنى - وهو دريد بن الصمة بن بكر بن علقمة بن جداعه بن غزيه ابن جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن - ثم قال مالك للناس : إذا أنتم رأيتم القوم فاكسروا جفون سيوفكم ، وشدوا شده رجل واحد عليهم .
حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، عن أمية ابن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان ، انه حدث ان مالك بن عوف بعث عيونا من رجاله لينظروا له ، ويأتوه بخبر الناس ، فرجعوا اليه وقد تفرقت أوصالهم ، فقال : ويلكم ! ما شأنكم ؟ قالوا : رأينا رجالا بيضا على خيل بلق ، فوالله ما تماسكنا ان أصابنا ما ترى ! فلم ينهه ذلك عن وجهه ، ان مضى على ما يريد .
قال ابن إسحاق : ولما سمع بهم رسول الله ص بعث