صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده الا كل ماثره ، أو دم ، أو مال يدعى ، فهو تحت قدمي هاتين الا سدانه البيت وسقاية الحاج .
الا وقتيل الخطا مثل العمد ، السوط والعصا ، فيهما الدية مغلظه مائه من الإبل ، منها أربعون في بطونها أولادها .
يا معشر قريش ، ان الله قد اذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء الناس من آدم ، وآدم خلق من تراب ثم تلا رسول الله ص :
«
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
» الآية .
يا معشر قريش ، ويا أهل مكة ، ما ترون انى فاعل بكم ؟ قالوا :
خيرا ، أخ كريم وابن أخ كريم ثم قال : اذهبوا فأنتم الطلقاء .
فأعتقهم رسول الله ص ، وقد كان الله أمكنه من رقابهم عنوه ، وكانوا له فيئا ، فبذلك يسمى أهل مكة الطلقاء ثم اجتمع الناس بمكة لبيعه رسول الله ص على الاسلام ، فجلس لهم - فيما بلغني - على الصفا وعمر بن الخطاب تحت رسول الله أسفل من مجلسه يأخذ على الناس فبايع رسول الله ص على السمع والطاعة لله ولرسوله - فيما استطاعوا - وكذلك كانت بيعته لمن بايع رسول الله ص من الناس على الاسلام فلما فرغ رسول الله ص من بيعه الرجال بايع النساء ، واجتمع اليه نساء من نساء قريش ، فيهن هند بنت عتبة ، متنقبه متنكره لحدثها وما كان من صنيعها بحمزه ، فهي تخاف ان يأخذها رسول الله ص