ابن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو ، حليف بنى منقذ - وكانا في خيل خالد بن الوليد ، فشذا عنه ، وسلكا طريقا غير طريقه ، فقتلا جميعا - قتل خنيس قبل كرز بن جابر ، فجعله كرز بين رجليه ، ثم قاتل حتى قتل وهو يرتجز ، ويقول :
قد علمت صفراء من بنى فهر * نقيه الوجه نقيه الصدر
لأضربن اليوم عن أبي صخر
. وكان خنيس يكنى بابى صخر ، وأصيب من جهينة سلمه بن الميلاء من خيل خالد بن الوليد ، وأصيب من المشركين أناس قريب من اثنى عشر أو ثلاثة عشر ثم انهزموا ، فخرج حماس منهزما ، حتى دخل بيته ، ثم قال لامرأته : اغلقى على بابى ، قالت : فأين ما كنت تقول ؟ فقال :
انك لو شهدت يوم الخندمه * إذ فر صفوان وفر عكرمة
وأبو يزيد قائم كالمؤتمه * واستقبلتهم بالسيوف المسلمة
يقطعن كل ساعد وجمجمة * ضربا فلا تسمع الا غمغمه
لهم نهيت خلفنا وهمهمه * لم تنطقى في اللؤم أدنى كلمه
حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه عن ابن إسحاق ، قال :
وكان رسول الله ص قد عهد إلى أمرائه من المسلمين حين امرهم ان يدخلوا مكة ، الا يقتلوا أحدا الا من قاتلهم الا انه قد عهد في نفر سماهم ، امر بقتلهم وان وجدوا تحت استار الكعبة منهم عبد الله بن سعد