وعن عمره ابنه قيس ، قالت : لما خرج الناس لقتال أهل الأبله خرج زوجي وابني معهم ، فأخذوا الدرهمين ومكوك زبيب ، وانهم مضوا حتى إذا كانوا حيال الأبله ، قالوا للعدو ، نعبر إليكم أو تعبرون إلينا ؟ قال : بل اعبروا إلينا ، فأخذوا خشب العشر فأوثقوه ، وعبروا إليهم ، فقال المشركون : لا تأخذوا أولهم حتى يعبر آخرهم فلما صاروا على الأرض كبروا تكبيره ، ثم كبروا الثانية ، فقامت دوابهم على ارجلها ، ثم كبروا الثالثة ، فجعلت الدابة تضرب بصاحبها الأرض ، وجعلنا ننظر إلى رؤوس تندر ، ما نرى من يضربها ، وفتح الله على أيديهم .
المدائني ، قال : كانت عند عتبة صفيه بنت الحارث بن كلده
3
، وكانت أختها أرده بنت الحارث عند شبل بن معبد البجلي ، فلما ولى
3
عتبة البصرة انحدر معه اصهاره : أبو بكره ، ونافع ، وشبل بن معبد ، وانحدر معهم زياد ، فلما فتحوا الأبله لم يجدوا قاسما يقسم بينهم ، فكان زياد قاسمهم ، وهو ابن اربع عشره سنه ، له ذؤابه ، فأجروا عليه كل يوم درهمين .
وقيل : ان اماره عتبة البصرة كانت سنه خمس عشره ، وقيل ست عشره ، والأول أصح ، فكانت امارته عليها سته اشهر .
واستعمل عمر على البصرة المغيرة بن شعبه فبقى سنتين ، ثم رمى بما رمى ، واستعمل أبا موسى ، وقيل استعمل بعد عتبة أبا موسى ، وبعده المغيرة .
وفيها - اعني سنه اربع عشره - ضرب عمر ابنه عبيد الله وأصحابه في شراب شربوه وأبا محجن .
وحج بالناس في هذه السنة عمر بن الخطاب ، وكان على مكة عتاب بن أسيد في قول ، وعلى اليمن يعلى بن منيه ، وعلى الكوفة سعد بن أبي وقاص ، وعلى الشام أبو عبيده بن الجراح ، وعلى البحرين عثمان بن أبي العاص - وقيل :
العلاء بن الحضرمي - وعلى عمان حذيفة بن محصن
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 597
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٩٧