الطريق ، واستعمل عمر المغيرة بن شعبه .
وعن عبد الرحمن بن جوشن ، قال : شخص عتبة بعد ما قتل مرزبان دست ميسان ، ووجه مجاشعا إلى الفرات ، واستخلفه على عمله ، وامر المغيرة ابن شعبه بالصلاة حتى يرجع مجاشع من الفرات ، وجمع أهل ميسان ، فلقيهم المغيرة ، وظهر عليهم قبل قدوم مجاشع من الفرات ، وبعث بالفتح إلى عمر .
الطبري ، باسناده عن قتادة ، قال : جمع أهل ميسان للمسلمين ، فسار إليهم المغيرة ، وخلف المغيرة الأثقال ، فلقى العدو دون دجلة ، فقالت أرده بنت الحارث بن كلده : لو لحقنا بالمسلمين فكنا معهم ! فاعتقدت لواء من خمارها ، واتخذ النساء من خمرهن رايات ، وخرجن يردن المسلمين ، فانتهين إليهم ، والمشركون يقاتلونهم ، فلما رأى المشركون الرايات مقبلة ، ظنوا ان مددا اتى المسلمين فانكشفوا ، واتبعهم المسلمون فقتلوا منهم عده وعن حارثة بن مضرب ، قال : فتحت الأبله عنوه ، فقسم بينهم عتبة - ككه - يعنى خبزا ابيض وعن محمد بن سيرين مثله .
قال الطبري ، وكان ممن سبى من ميسان يسار أبو الحسن البصري ، وارطبان جد عبد الله بن عون بن ارطبان .
وعن المثنى بن موسى بن سلمه بن المحبق ، عن أبيه ، عن جده ، قال :
شهدت فتح الأبله ، فوقع لي في سهمي قدر نحاس ، فلما نظرت إذا هي ذهب فيها ثمانون ألف مثقال ، فكتب في ذلك إلى عمر ، فكتب ان يصبر يمين سلمه بالله لقد أخذها وهي عنده نحاس ، فان حلف سلمت اليه ، والا قسمت بين المسلمين قال : فحلفت ، فسلمت لي قال المثنى : فأصول أموالنا اليوم منها
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 596
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٩٦