وقالوا : وكانت العرب توقع وقعه العرب وأهل فارس في القادسية فيما بين العذيب إلى عدن أبين ، وفيما بين الأبله وايله ، يرون ان ثبات ملكهم وزواله بها ، وكانت في كل بلد مصيخه إليها ، تنظر ما يكون من امرها ، حتى أن كان الرجل ليريد الأمر فيقول : لا انظر فيه حتى انظر ما يكون من امر القادسية فلما كانت وقعه القادسية سارت بها الجن ، فاتت بها ناسا من الانس ، فسبقت اخبار الانس إليهم ، قالوا : فبدرت امراه ليلا على جبل بصنعاء ، لا يدرى من هي ؟ وهي تقول :
حييت عنا عكرم ابنه خالد * وما خير زاد بالقليل المصرد
وحيتك عنى الشمس عند طلوعها * وحياك عنى كل ناج مفرد
وحيتك عنى عصبه نخعيه * حسان الوجوه آمنوا بمحمد
أقاموا لكسرى يضربون جنوده * بكل رقيق الشفرتين مهند
إذا ثوب الداعي أناخوا بكلكل * من الموت تسود الغياطل مجرد
وسمع أهل اليمامة مجتازا يغنى بهذه الأبيات :
وجدنا الأكثرين بنى تميم * غداه الروع أصبرهم رجالا
هم ساروا بارعن مكفهر * إلى لجب فزرتهم رعالا
بحور للاكاسر من رجال * كاسد الغاب تحسبهم جبالا
تركن لهم بقادس عز فخر * وبالخيفين أياما طوالا
مقطعه أكفهم وسوق * بمردى حيث قابلت الرجالا