نقاتل حتى انزل الله نصره * وسعد بباب القادسية معصم
فابنا وقد آمت نساء كثيره * ونسوه سعد ليس فيهن أيم
فبعث بها في الناس ، فبلغت سعدا ، فقال : اللهم ان كان كاذبا ، أو قال الذي قال رياء وسمعه وكذبا ، فاقطع عنى لسانه ويده .
وقال قبيصة : فوالله انه لواقف بين الصفين يومئذ ، إذ أقبلت نشابه لدعوه سعد ، حتى وقعت في لسانه فيبس شقه ، فما تكلم بكلمة حتى لحق بالله .
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن المقدام بن شريح الحارثي ، عن أبيه ، قال : قال جرير يومئذ :
انا جرير كنيتي أبو عمرو * قد نصر الله وسعد في القصر
فأشرف عليه سعد ، فقال :
وما أرجو بجيله غير انى * أؤمل أجرها يوم الحساب
وقد لقيت خيولهم خيولا * وقد وقع الفوارس في الضراب
فلو لا جمع قعقاع بن عمرو * وحمال للجوا في الكذاب
هم منعوا جموعكم بطعن * وضرب مثل تشقيق الإهاب
ولولا ذاك الفيتم رعاعا * تشل جموعكم مثل الذباب
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن القاسم بن سليم بن عبد الرحمن السعدي ، عن عثمان بن رجاء السعدي ، قال : كان سعد بن مالك اجرا الناس وأشجعهم ، انه نزل قصرا غير حصين بين الصفين ، فأشرف منه على الناس ، ولو اعراه الصف فواق ناقة أخذ برمته ، فوالله ما اكرثه هول تلك الأيام ولا أقلقه