كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن الغصن عن العلاء ابن زياد ، والقاسم بن سليم ، عن أبيه ، قالا : خرج رجل من أهل فارس ، ينادى : من يبارز ؟ فبرز له علباء بن جحش العجلي ، فنفحه علباء ، فاسحره ، ونفحه الآخر فامعاه ، وخرا ، فاما الفارسي فمات من ساعته ، واما الآخر فانتثرت أمعاؤه ، فلم يستطع القيام ، فعالج إدخالها فلم يتأت له حتى مر به رجل من المسلمين ، فقال : يا هذا ، اعني على بطني ، فأدخله له ، فاخذ بصفاقيه ، ثم زحف نحو صف فارس ما يلتفت إلى المسلمين ، فأدركه الموت على راس ثلاثين ذراعا من مصرعه ، إلى صف فارس ، وقال :
أرجو بها من ربنا ثوابا * قد كنت ممن أحسن الضرابا
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن الغصن عن العلاء ، والقاسم عن أبيه ، قالا : وخرج رجل من أهل فارس فنادى : من يبارز ؟
فبرز له الأعرف بن الأعلم العقيلي فقتله ، ثم برز له آخر فقتله ، وأحاطت به فوارس منهم فصرعوه ، وندر سلاحه عنه فاخذوه ، فغبر في وجوههم بالتراب حتى رجع إلى أصحابه ، وقال في ذلك :
وان يأخذوا بزي فانى مجرب * خروج من الغماء محتضر النصر
وانى لحام من وراء عشيرتي * ركوب لآثار الهوى محفل الأمر
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن الغصن عن العلاء ، والقاسم عن أبيه ، قالا : فحمل القعقاع يومئذ ثلاثين حمله ، كلما طلعت قطعه حمل حمله ، وأصاب فيها ، وجعل يرتجز ويقول :
أزعجهم عمدا بها إزعاجا أطعن طعنا صائبا ثجاجا أرجو به من جنه أفواجا