ثلاثة أرباعها ، وأصاب ثلاثة من بنى أسد ثلاثة أرباع السيوف ، فقال في ذلك الربيل بن عمرو :
لقد علم الأقوام انا أحقهم * إذا حصلوا بالمرهفات البواتر
وما فتئت خيلى عشيه ارمثوا * يذودون رهوا عن جموع العشائر
لدن غدوه حتى اتى الليل دونهم * وقد أفلحت أخرى الليالي الغوابر
وقال القعقاع في شان الخيل :
لم تعرف الخيل العراب سواءنا * عشيه اغواث بجنب القوادس
عشيه رحنا بالرماح كأنها * على القوم ألوان الطيور الرسارس
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن القاسم بن سليم بن عبد الرحمن السعدي ، عن أبيه ، قال : كان يكون أول القتال في كل أيامها المطاردة ، فلما قدم القعقاع قال : يا أيها الناس ، اصنعوا كما اصنع ، ونادى :
من يبارز ؟ فبرز له ذو الحاجب فقتله ، ثم البيرزان فقتله ، ثم خرج الناس من كل ناحية ، وبدا الحرب والطعان ، وحمل بنو عم القعقاع يومئذ عشره عشره من الرجاله ، على إبل قد ألبسوها فهي مجلله مبرقعه ، وأطافت بهم خيولهم ، تحميهم ، وامرهم ان يحملوا على خيلهم بين الصفين يتشبهون بالفيله ، ففعلوا بهم يوم اغواث كما فعلت فارس يوم ارماث ، فجعلت تلك الإبل لا تصمد لقليل ولا لكثير الا نفرت بهم خيلهم ، وركبتهم خيول المسلمين فلما رأى ذلك الناس استنوا بهم ، فلقى فارس من الإبل يوم اغواث أعظم مما لقى المسلمون من الفيله يوم ارماث .
وحمل رجل من بنى تميم ممن كان يحمى العشيرة يقال له سواد ، وجعل يتعرض للشهادة ، فقتل بعد ما حمل ، وأبطأت عليه الشهادة ، حتى تعرض لرستم يريده ، فأصيب دونه