وكتب العلاء إلى أبى بكر : اما بعد ، فان الله تبارك وتعالى فجر لنا الدهناء فيضا لا ترى غواربه ، وأرانا آية وعبره بعد غم وكرب ، لنحمد الله ونمجده ، فادع الله واستنصره لجنوده وأعوان دينه .
فحمد أبو بكر الله ودعاه ، وقال : ما زالت العرب فيما تحدث عن بلدانها يقولون : ان لقمان حين سئل عن الدهناء : ا يحتفرونها أو يدعونها ؟
نهاهم ، وقال : لا تبلغها الأرشية ، ولم تقر العيون ، وان شان هذا الفيض من عظيم الآيات ، وما سمعنا به في أمه قبلها اللهم اخلف محمدا ص فينا .
ثم كتب اليه العلاء بهزيمه أهل الخندق وقتل الحطم ، قتله زيد ومعمر :
اما بعد ، فان الله تبارك اسمه سلب عدونا عقولهم ، واذهب ريحهم بشراب أصابوه من النهار ، فاقتحمنا عليهم خندقهم ، فوجدناهم سكارى ، فقتلناهم الا الشريد ، وقد قتل الله الحطم .
فكتب اليه أبو بكر : اما بعد ، فان بلغك عن بنى شيبان بن ثعلبه تمام على ما بلغك ، وخاض فيه المرجفون ، فابعث إليهم جندا فأوطئهم وشرد بهم من خلفهم فلم يجتمعوا ، ولم يصر ذلك من ارجافهم إلى شيء .
ذكر الخبر عن رده أهل عمان ومهره واليمن
قال أبو جعفر : وقد اختلف في تاريخ حرب المسلمين ، فقال محمد ابن إسحاق - فيما حدثنا ابن حميد ، عن سلمه عنه : كان فتح اليمامة واليمن والبحرين وبعث الجنود إلى الشام في سنه اثنتي عشره .
واما أبو زيد فحدثني عن أبي الحسن المدائني في خبر ذكره ، عن أبي معشر ويزيد بن عياض بن جعدبه وأبى عبيده بن محمد بن أبي