يقال له معن بن حاجز ، أحد بنى حارثة ، فلما سار خالد بن الوليد إلى طليحة وأصحابه ، كتب إلى معن بن حاجز ان يسير بمن ثبت معه على الاسلام من بنى سليم مع خالد ، فسار واستخلف على عمله أخاه طريفه ابن حاجز ، وقد كان لحق فيمن لحق من بنى سليم باهل الردة أبو شجره ابن عبد العزى ، وهو ابن الخنساء ، فقال :
فلو سالت عنا غداه مرامر * كما كنت عنها سائلا لو نايتها
لقاء بنى فهر وكان لقاؤهم * غداه الجواء حاجه فقضيتها
صبرت لهم نفسي وعرجت مهرتى * على الطعن حتى صار وردا كميتها
إذا هي صدت عن كمي أريده * عدلت اليه صدرها فهديتها
فقال أبو شجره حين ارتد عن الاسلام :
صحا القلب عن مى هواه واقصرا * وطلوع فيها العاذلين فابصرا
وأصبح أدنى رائد الجهل والصبا * كما ودها عنا كذاك تغيرا
وأصبح أدنى رائد الوصل منهم * كما حبلها من حبلنا قد تبترا
الا أيها المدلى بكثرة قومه * وحظك منهم ان تضام وتقهرا
سل الناس عنا كل يوم كريهة * إذا ما التقينا : دارعين وحسرا
ا لسنا نعاطى ذا الطماح لجامه * ونطعن في الهيجا إذا الموت اقفرا !
وعاضره شهباء تخطر بالقنا * ترى البلق في حافاتها والسنورا
فرويت رمحى من كتيبه خالد * وانى لأرجو بعدها ان اعمرا
ثم إن أبا شجره اسلم ، ودخل فيما دخل فيه الناس ، فلما كان زمن عمر بن الخطاب قدم المدينة فحدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الرحمن بن انس السلمى ، عن رجال من قومه وحدثنا السرى قال : حدثنا شعيب ، عن سيف ، عن سهل وأبى يعقوب ومحمد بن مرزوق ،