عن أبان بن صالح
9
وعبد الله بن أبي نجيح ، عن عطاء بن رباح ومجاهد ، عن ابن عباس ، ان رسول الله ص تزوج ميمونه بنت الحارث في سفره ذلك ، وهو حرام ، وكان الذي زوجه إياها العباس بن عبد المطلب .
قال ابن إسحاق : فأقام رسول الله ص بمكة ثلاثا ، فأتاه حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل ، في نفر من قريش في اليوم الثالث ، وكانت قريش وكلته باخراج رسول الله ص من مكة ، فقالوا له : انه قد انقضى اجلك فأخرج عنا ، [ فقال لهم رسول الله ص : ما عليكم لو تركتموني فأعرست بين أظهركم فصنعنا لكم طعاما فحضرتموه ! ] قالوا : لا حاجه لنا في طعامك فأخرج عنا فخرج رسول الله ص وخلف أبا رافع مولاه على ميمونه ، حتى أتاه بها بسرف ، فبنى عليها رسول الله هنالك ، وامر رسول الله ان يبدلوا الهدى وابدل معهم ، فعزت عليهم الإبل فرخص لهم في البقر ، ثم انصرف رسول الله ص إلى المدينة في ذي الحجة ، فأقام بها بقية ذي الحجة - وولى تلك الحجة المشركون - والمحرم وصفرا وشهري ربيع ، وبعث في جمادى الأولى بعثه إلى الشام الذين أصيبوا بمؤته .
وقال الواقدي : حدثني ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، قال : امرهم رسول الله ص ان يعتمروا في قابل قضاء لعمره الحديبية ، وان يهدوا .
قال : وحدثني عبد الله بن نافع ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، قال : لم تكن هذه العمرة قضاء ، ولكن كان شرط على المسلمين ان يعتمروا قابلا في الشهر الذي صدهم المشركون فيه .
قال الواقدي : قول ابن أبي ذئب أحب إلينا ، لأنهم أحصروا ولم يصلوا إلى البيت .
وقال الواقدي : وحدثني عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب ، عن محمد ابن إبراهيم ، قال : ساق رسول الله ص في عمره القضية ستين بدنه
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 25
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٥