وقيل إنه لم يمت عند رسول الله في حياته من أزواجه غيرها وغير خديجة وشراف بنت خليفه ، أخت دحية بن خليفه الكلبي ، والعالية بنت ظبيان .
حدثني ابن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : حدثنا شعيب بن الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ،
3
قال : تزوج رسول الله ص العالية ، امراه من بنى أبى بكر بن كلاب فمتعها
3
، ثم فارقها ، وقتيله بنت قيس ابن معديكرب أخت الأشعث بن قيس ، فتوفى عنها قبل ان يدخل بها ، فارتدت عن الاسلام مع أخيها ، وفاطمة بنت شريح .
وذكر عن ابن الكلبي أنه قال : غزيه بنت جابر ، هي أم شريك ، تزوجها رسول الله ص بعد زوج كان لها قبله ، وكان لها منه ابن يقال له شريك ، فكنيت به ، فلما دخل بها النبي ص وجدها مسنة ، فطلقها ، وكانت قد أسلمت ، وكانت تدخل على نساء قريش فتدعوهن إلى الاسلام .
وقيل : انه تزوج خوله بنت الهذيل بن هبيرة بن قبيصة بن الحارث ، روى ذلك عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس .
وبهذا الاسناد ان ليلى بنت الخطيم بن عدي بن عمرو بن سواد بن ظفر ابن الحارث بن الخزرج ، أقبلت إلى النبي ص وهو مول ظهره الشمس ، فضربت على منكبه ، فقال : من هذه ؟ قالت : انا ابنه مبارى الريح ، انا ليلى بنت الخطيم ، جئتك اعرض عليك نفسي فتزوجني ، قال : قد فعلت ، فرجعت إلى قومها ، فقالت : قد تزوجني رسول الله ، فقالوا : بئسما صنعت ! أنت امراه غيرى ، والنبي صاحب نساء ، استقيليه نفسك ، فرجعت إلى النبي ص ، فقالت : أقلني ، قال : قد أقلتك .
وبغير هذا الاسناد ان النبي ص تزوج عمره بنت يزيد ، امراه من بنى رؤاس بن كلاب
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 168
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٨