فان في حربهم - فاترك عداوتهم * شرا يخاض عليه السم والسلع
أكرم بقوم رسول الله شيعتهم * إذا تفرقت الأهواء والشيع
اهدى لهم مدحتى قلب يوازره * فيما أحب لسان حائك صنع
فإنهم أفضل الأحياء كلهم * ان جد بالناس جد القول أو شمعوا
فلما فرغ حسان بن ثابت من قوله ، قال الأقرع بن حابس : وأبى ان هذا الرجل لمؤتى له ! لخطيبه اخطب من خطيبنا ، ولشاعره اشعر من شاعرنا ، وأصواتهم أعلى من أصواتنا فلما فرغ القوم أسلموا ، وجوزهم رسول الله ص فأحسن جوائزهم - وكان عمرو بن الأهتم قد خلفه القوم في ظهرهم - فقال قيس بن عاصم - وكان يبغض عمرو بن الأهتم :
يا رسول الله ، انه قد كان منا رجل في رحالنا وهو غلام حدث ، وازرى به ، فأعطاه رسول الله ص مثل ما اعطى القوم ، فقال عمرو بن الأهتم حين بلغه ذلك من قول قيس بن عاصم ، وهو يهجوه :
ظللت مفترشا هلباك تشتمني * عند الرسول فلم تصدق ولم تصب
ان تبغضونا فان الروم أصلكم * والروم لا تملك البغضاء للعرب
سدنا فسؤددنا عود وسوددكم * مؤخر عند أصل العجب والذنب