قال : وجاء المعذرون من الاعراب ، فاعتذروا اليه فلم يعذرهم الله عز وجل ، وذكر لي انهم كانوا من بنى غفار ، منهم خفاف بن إيماء بن رحضه .
ثم استتب برسول الله ص سفره ، واجمع السير ، وقد كان نفر من المسلمين أبطأت بهم النية عن رسول الله حتى تخلفوا عنه من غير شك ولا ارتياب ، منهم كعب بن مالك بن أبي كعب أخو بنى سلمه
3
، ومرارة بن الربيع أخو بنى عمرو بن عوف
3
، وهلال بن أمية أخو بنى واقف
3
، وأبو خيثمة أخو بنى سالم بن عوف ، وكانوا نفر صدق لا يتهمون في اسلامهم ، فلما خرج رسول الله ص ضرب عسكره على ثنية الوداع ، وضرب عبد الله بن أبي بن سلول عسكره على حده أسفل منه بحذاء ذباب ، جبل بالجبانة أسفل من ثنية الوداع وكان - فيما يزعمون - ليس بأقل العسكرين ، فلما سار رسول الله ص تخلف عنه عبد الله بن أبي فيمن تخلف من المنافقين وأهل الريب - وكان عبد الله بن أبي أخا بنى عوف بن الخزرج
3
- وعبد الله بن نبتل أخا بنى عمرو بن عوف
3
، ورفاعة بن زيد بن التابوت أخا بنى قينقاع ، وكانوا من عظماء المنافقين ، وكانوا ممن يكيد الاسلام وأهله .
قال : وفيهم - فيما حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، عن عمرو بن عبيد ، عن الحسن البصري - انزل الله عز وجل :
«
لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ
» ، الآية .
قال ابن إسحاق : وخلف رسول الله ص علي بن أبي طالب على أهله ، وامره بالإقامة فيهم ، واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة ، أخا بنى غفار ، فارجف المنافقون بعلى بن أبي طالب ، وقالوا : ما خلفه