وكان رسول الله ص قد بعث قبل ان يخرج من المدينة طلحه بن عبيد الله ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، إلى طريق الشام يتحسسان الاخبار عن العير ، ثم رجعا إلى المدينة ، فقدماها يوم وقعه بدر ، فاستقبلا رسول الله ص بتربان ، وهو منحدر من بدر يريد المدينة .
قال الواقدي : كان خروج رسول الله ص من المدينة في ثلاثمائة رجل وخمسه ، وكان المهاجرون أربعة وسبعين رجلا ، وسائرهم من الأنصار ، وضرب لثمانية باجورهم وسهمانهم : ثلاثة من المهاجرين ، أحدهم عثمان بن عفان كان تخلف على ابنه رسول الله ص حتى ماتت ، وطلحه بن عبيد الله وسعيد بن زيد ، كان بعثهما يتحسسان الخبر عن العير ، وخمسه من الأنصار : أبو لبابه بشير بن عبد المنذر ، خلفه على المدينة ، وعاصم بن عدي بن العجلان ، خلفه على العالية ، والحارث بن حاطب ، رده من الروحاء إلى بنى عمرو بن عوف لشيء بلغه عنهم ، والحارث ابن الصمة ، كسر بالروحاء ، وهو من بنى مالك بن النجار ، وخوات بن جبير ، كسر من بنى عمرو بن عوف قال : وكانت الإبل سبعين بعيرا ، والخيل فرسين :
فرس للمقداد بن عمرو ، وفرس لمرثد بن أبي مرثد .
قال أبو جعفر : وروى عن ابن سعد ، عن محمد بن عمر ، عن محمد بن هلال ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : ورئى رسول الله ص في اثر المشركين يوم بدر مصلتا السيف ، يتلو هذه الآية :
«
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ
» .
قال : وفي غزوه بدر انتفل رسول الله ص سيفه ذا الفقار ،