حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، قال : قال محمد بن إسحاق ، وحدثني يزيد بن رومان ، عن عروه بن الزبير ، قال : لما أجمعت قريش المسير ، ذكرت الذي بينها وبين بنى بكر ، فكاد ذلك ان يثنيهم ، فتبدى لهم إبليس في صوره سراقه بن جعشم المدلجي - وكان من اشراف كنانه - فقال : انا جار لكم من أن تأتيكم كنانه بشيء تكرهونه فخرجوا سراعا .
قال أبو جعفر : وخرج رسول الله ص - فيما بلغني عن غير ابن إسحاق - لثلاث ليال خلون من شهر رمضان في ثلاثمائة وبضعه عشر رجلا من أصحابه ، فاختلف في مبلغ الزيادة على العشرة .
فقال بعضهم ، كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش ، قال : حدثنا أبو إسحاق ، عن البراء ، قال : كنا نتحدث ان أصحاب بدر يوم بدر كعدة أصحاب طالوت ، ثلاثمائة رجل وثلاثة عشر رجلا ، الذين جاوزوا النهر ، فسكت .
حدثني محمد بن عبيد المحاربي ، قال : حدثنا أبو مالك الجنبي ، عن الحجاج ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، قال : كان المهاجرون يوم بدر سبعه وسبعين رجلا ، وكان الأنصار مائتين وسته وثلاثين رجلا ، وكان صاحب رايه رسول الله ص علي بن أبي طالب ع ، وصاحب رايه الأنصار سعد بن عباده
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 431
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٣١