قال هشام : لما قوى شان أنوشروان بعث إلى المنذر بن النعمان الأكبر - وأمه ماء السماء امراه من النمر - فملكه الحيرة وما كان يلي آل الحارث بن عمرو ، آكل المرار فلم يزل على ذلك حتى هلك .
قال : وأنوشروان غزا بزجان ، ثم رجع فبنى الباب والأبواب وقال هشام : ملك العرب من قبل ملوك الفرس بعد الأسود بن المنذر اخوه المنذر بن المنذر بن النعمان - وأمه هر ابنه النعمان - سبع سنين .
ثم ملك بعده النعمان بن الأسود بن المنذر - وأمه أم الملك ابنه عمرو بن حجر أخت الحارث بن عمرو الكندي - أربع سنين .
ثم استخلف أبو يعفر بن علقمة بن مالك بن عدي بن الذميل بن ثور ابن أسس بن ربى بن نماره بن لخم ، ثلاث سنين .
ثم ملك المنذر بن امرئ القيس البدء - وهو ذو القرنين ، قال : وانما سمى بذلك لضفيرتين كانتا له من شعره ، وأمه ماء السماء ، وهي مارية ابنه عوف ابن جشم بن هلال بن ربيعه بن زيد مناه بن عامر الضيحان ابن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط ، فكان جميع ملكه تسعا وأربعين سنه .
ثم ملك ابنه عمرو بن المنذر - وأمه هند ابنه الحارث بن عمرو بن حجر آكل المرار - ست عشره سنه .
قال : ولثماني سنين وثمانية اشهر من ملك عمرو بن هند ولد رسول الله ص ، وذلك في زمن أنوشروان وعام الفيل الذي غزا فيه الأشرم أبو يكسوم البيت
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 104
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٤