الله تعالى القلم ، فقال له : اكتب ، فكتب ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة ، ثم خلق النون فوق الماء ، ثم كبس الأرض عليه .
قيل : ذلك صحيح على ما روى عنه وعن غيره من معنى ذلك مشروحا مفسرا غير مخالف شيئا مما رويناه عنه في ذلك .
فان قال : وما الذي روى عنه وعن غيره من شرح ذلك الدال على صحه كل ما رويت لنا في هذا المعنى عنه ؟
قيل له : حدثني موسى بن هارون الهمداني وغيره ، قالوا : حدثنا عمرو بن حماد ، حدثنا أسباط بن نصر ، عن السدى ، عن أبي مالك ، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس - وعن مره الهمداني عن عبد الله بن مسعود - وعن ناس من أصحاب رسول الله ص «
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ
» قال : ان الله تعالى كان عرشه على الماء ولم يخلق شيئا غير ما خلق قبل الماء ، فلما أراد ان يخلق الخلق اخرج من الماء دخانا فارتفع فوق الماء ، فسما عليه ، فسماه سماء ، ثم ايبس الماء ، فجعله أرضا واحده ، ثم فتقها فجعلها سبع أرضين في يومين ، في الأحد والاثنين ، فخلق الأرض على حوت - والحوت هو النون الذي ذكر الله عز وجل في القرآن : «
ن وَالْقَلَمِ
» - والحوت في الماء ، والماء على ظهر صفاه ، والصفاة على ظهر ملك ، والملك على صخره ، والصخرة على الريح - وهي الصخرة التي ذكر لقمان - ليست في السماء ولا في الأرض ، فتحرك الحوت فاضطرب ، فتزلزلت الأرض ، فأرسى عليها الجبال فقرت ، فالجبال