انكم تسألون بعدي عن كل شيء ، حتى يقول القائل : هذا الله خلق كل شيء فمن ذا خلقه ! ] .
حدثني على ، حدثنا زيد ، عن جعفر ، قال : قال يزيد بن الأصم :
حدثني نجبه بن صبيغ ، قال : كنت عند أبي هريرة فسألوه عن هذا فكبر وقال :
ما حدثني خليلي بشيء الا قد رايته - أو انا انتظره قال جعفر : فبلغني أنه قال : إذا سألكم الناس عن هذا فقولوا : الله خالق كل شيء ، والله كان قبل كل شيء ، والله كائن بعد كل شيء .
فإذا كان معلوما ان خالق الأشياء وبارئها كان ولا شيء غيره ، وانه احدث الأشياء فدبرها ، وانه قد خلق صنوفا من خلقه قبل خلق الأزمنة والأوقات ، وقبل خلق الشمس والقمر اللذين يجريهما في افلاكهما ، وبهما عرفت الأوقات والساعات ، وأرخت التاريخات ، وفصل بين الليل والنهار ، فلنقل : فيم ذلك الخلق الذي خلق قبل ذلك ؟ وما كان أوله ؟
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 31
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣١