فَسَوْفَ تَرانِي
» ، فحف حول الجبل الملائكة ، وحف حول الملائكة بنار ، وحف حول النار بملائكة ، وحول الملائكة بنار ، ثم تجلى ربه للجبل فحدثني موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو بن حماد ، قال : حدثنا أسباط ، قال : حدثني السدى ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أنه قال :
تجلى منه مثل طرف الخنصر ، فجعل الجبل دكا وخر موسى صعقا ، فلم يزل صعقا ما شاء الله ، ثم إنه افاق فقال : «
سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ
» ، يعنى أول المؤمنين من بني إسرائيل ، فقال : «
يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ
» من الحلال والحرام «
فَخُذْها بِقُوَّةٍ
» ، يعنى بجد واجتهاد «
وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها
» اى بأحسن ما يجدون فيها فكان موسى بعد ذلك لا يستطيع أحد ان ينظر في وجهه ، وكان يلبس وجهه بحريرة ، فاخذ الألواح ثم رجع إلى قومه «
غَضْبانَ أَسِفاً
» يقول : حزينا «
قالَ يا قَوْمِ أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً
» - إلى - «
قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا
» يقولون : بطاقتنا ، «
وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ
» يقول : من حلى القبط «
فَقَذَفْناها فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ
» ، ذلك حين قال لهم هارون : احفروا لهذا الحلى حفره ، واطرحوه فيها ، فطرحوه فقذف السامري تربته ، فالقى موسى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره اليه ، «
قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي
» فترك موسى هارون ، ومال إلى السامري ، فقال :