أخيكم الذي هلك ، فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربوا بلادي ابدا .
قال يعقوب : «
هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
» قال : فقال لهم يعقوب :
إذا اتيتم ملك مصر فاقرءوه منى السلام وقولوا له : ان أبانا يصلى عليك ، ويدعو لك بما أوليتنا .
حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، قال : خرجوا حتى إذا قدموا على أبيهم ، وكان منزلهم - فيما ذكر لي بعض أهل العلم - بالعربات من ارض فلسطين بغور الشام وبعضهم يقول : بالاولاج من ناحية الشعب أسفل من حسمى فلسطين ، وكان صاحب باديه ، له إبل وشاء فلما رجع اخوه يوسف إلى والدهم يعقوب قالوا له : يا أبانا منع منا الكيل فوق حمل أبا عرنا ، ولم يكل لكل واحد منا الا كيل بعير ، فأرسل معنا أخانا بنيامين يكتل لنفسه ، وانا له لحافظون ، فقال لهم يعقوب : «
هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
» .
ولما فتح ولد يعقوب الذين كانوا خرجوا إلى مصر للميره متاعهم الذي قدموا به من مصر ، وجدوا ثمن طعامهم الذي اشتروه به رد إليهم ، فقالوا لوالدهم :
«
يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا وَنَمِيرُ أَهْلَنا وَنَحْفَظُ أَخانا وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ
» آخر على احمال إبلنا .
وقد حدثني الحارث ، قال : حدثنا القاسم ، قال : حدثنا حجاج ، عن