[ عن رسول الله ص في قوله تعالى : «
وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ
» ، قال : كانوا يحذفون أهل الطريق ويسخرون منهم ، وهو المنكر الذي كانوا يأتونه ] حدثنا أحمد بن عبده الضبي ، قال : حدثنا سليمان بن حيان ، قال :
أخبرنا أبو يونس القشيري ، عن سماك بن حرب ، عن أبي صالح ، [ عن أم هانئ ، قالت : سالت النبي ص عن قوله : «
وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ
» ، قال : كانوا يحذفون أهل الطريق ويسخرون منهم ] حدثنا الربيع بن سليمان ، قال : حدثنا أسد بن موسى ، قال : حدثنا سعيد بن زيد ، قال : حدثنا حاتم بن أبي صغيره ، قال : حدثنا سماك بن حرب ، عن باذام أبى صالح ، مولى أم هانئ ، عن أم هانئ ، قالت :
سالت النبي ص عن هذه الآية : «
وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ
» ، فقال : كانوا يجلسون بالطريق فيحذفون أبناء السبيل ويسخرون منهم ، فكان لوط ع يدعوهم إلى عباده الله ، وينهاهم بأمر الله إياه عن الأمور التي كرهها الله تعالى لهم من قطع السبيل وركوب الفواحش واتيان الذكور في الادبار ، ويتوعدهم - على إصرارهم على ما كانوا عليه مقيمين من ذلك وتركهم التوبة منه - العذاب الأليم فلا يزجرهم عن ذلك وعيده ولا يزيدهم وعظه الا تماديا وعتوا واستعجالا لعذاب الله ، إنكارا منهم وعيده ، ويقولون له : «
ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
» ، حتى سال لوط ربه عز وجل النصرة عليهم لما تطاول عليه امره وامرهم وتماديهم في غيهم ، فبعث الله عز وجل لما أراد خزيهم وهلاكهم ونصره رسوله لوط عليهم جبرئيل ع وملكين آخرين معه .
وقد قيل : ان الملكين الآخرين كان أحدهما ميكائيل والآخر إسرافيل