له نبط بن قعود مائه سنه ، ثم لداوص بن نبط من بعد نبط ثمانين سنه ، ثم من بعد داوص بن نبط لبالش بن داوص مائه وعشرين سنه ، ثم لنمرود بن بالش من بعد بالش سنه وأشهرا فذلك سبعمائة سنه وسنه واشهر ، وذلك كله في أيام الضحاك ، فلما ملك افريدون وقهر الازدهاق قتل نمرود بن بالش وشرد النبط وطردهم ، وقتل منهم مقتله عظيمه ، لما كان منهم من معاونتهم بيوراسب على أموره ، وعمل نمرود وولده له .
وقد زعم بعض أهل العلم ان بيوراسب قد كان قبل هلاكه تنكر لهم .
وتغير عما كان لهم عليه
.
ذكر لوط بن هاران وقومه
ونعود الان إلى ذكر الخبر عن بقية الاحداث التي كانت في أيام إبراهيم ص .
وكان من الكائن أيام حياته من ذلك ما كان من امر لوط بن هاران ابن تارخ ، ابن أخي إبراهيم ع وامر قومه من سدوم وكان من امره فيما ذكر انه شخص من ارض بابل مع عمه إبراهيم خليل الرحمن ، مؤمنا به ، متبعا له على دينه ، مهاجرا إلى الشام ، ومعهما ساره بنت ناحور .
وبعضهم يقول : هي ساره بنت هيبال بن ناحور وشخص معهم - فيما قيل - تارخ أبو إبراهيم مخالفا لإبراهيم في دينه ، مقيما على كفره حتى صاروا إلى حران ، فمات تارخ وهو آزر أبو إبراهيم بحران على كفره وشخص إبراهيم ولوط وساره إلى الشام ، ثم مضوا إلى مصر ، فوجدوا بها فرعونا من فراعنتها ، ذكر انه كان سنان بن علوان بن عبيد بن عويج بن عملاق بن لاوذ ابن سام بن نوح وقد قيل إن فرعون مصر يومئذ كان أخا للضحاك ، كان