بكره لم يكن ليصبر عنه * أو يراه في معشر اقيال
اى بنى انى نذرتك * لله شحيطا فاصبر فدى لك خالي
واشدد الصفد لا احيد عن السكين * حيد الأسير ذي الأغلال
وله مديه تخايل في اللحم * جذام حنية كالهلال
بينما يخلع السرابيل عنه * فكه ربه بكبش جلال
فخذن ذا فأرسل ابنك انى * للذي قد فعلتما غير قال
والد يتقى وآخر مولود * فطارا منه بسمع فعال
ربما تجزع النفوس من الأمر * له فرجه كحل العقال
حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا يحيى بن واضح ، قال : حدثنا الحسين - يعنى ابن واقد - عن زيد ، عن عكرمة : قوله عز وجل : «
فَلَمَّا أَسْلَما
» :
قال : أسلما جميعا لامر الله ، رضى الغلام بالذبح ورضى الأب بان يذبحه .
قال : يا أبت اقذفنى للوجه كيلا تنظر إلى فترحمني ، وانظر انا إلى الشفرة فاجزع ، ولكن ادخل الشفرة من تحتى ، وامض لامر الله ، فذلك قوله تعالى :
«
فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ
» ، فلما فعل ذلك ناديناه «
أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
»
ذكر ابتلاء الله إبراهيم بكلمات
وكان ممن امتحن الله به إبراهيم ع وابتلاه به - بعد ابتلائه إياه بما كان من امره وامر نمرود بن كوش ، ومحاولته إحراقه بالنار وابتلائه بما كان من امره إياه بذبح ابنه ، بعد ان بلغ معه السعي ورجا نفعه ومعونته على ما يقربه من ربه عز وجل ورفعه القواعد من البيت ، ونسكه المناسك - ابتلاؤه جل جلاله بالكلمات التي اخبر الله عنه انه ابتلاه بهن فقال : «
وَإِذِ ابْتَلى