يا إبراهيم ، ان لنا عيدا لو قد خرجت معنا لأعجبك ديننا ، فلما كان يوم العيد ، فخرجوا اليه خرج معهم إبراهيم ، فلما كان ببعض الطريق القى نفسه وقال :
«
إِنِّي سَقِيمٌ
» ، يقول : اشتكى رجلي ، فتوطئوا رجليه ، وهو صريع ، فلما مضوا نادى في آخرهم وقد بقي ضعفي الناس : «
تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ
» فسمعوها منه ، ثم رجع إبراهيم إلى بيت الالهه ، فإذا هو في بهو عظيم ، مستقبل باب البهو صنم عظيم إلى جنبه أصغر منه ، بعضها إلى جنب بعض ، كل صنم يليه أصغر منه ، حتى بلغوا باب البهو وإذا هم قد صنعوا طعاما ، فوضعوه بين يدي الالهه ، قالوا : إذا كان حين نرجع رجعنا ، وقد باركت الالهه في طعامنا فأكلنا فلما نظر إليهم إبراهيم ع ، وإلى ما بين أيديهم من الطعام قال : الا تأكلون ؟ فلما لم تجبه قال :
ما لكم لا تنطقون ! فراغ عليهم ضربا باليمين ، فاخذ حديده فبقر كل صنم في حافتيه ، ثم علق الفاس في عنق الصنم الأكبر ، ثم خرج فلما جاء القوم إلى طعامهم ، ونظروا إلى آلهتهم ، قالوا : «
مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ
» .
قال أبو جعفر : رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق .
ثم اقبل عليهم كما قال الله عز وجل : «
ضَرْباً بِالْيَمِينِ
» ثم جعل يكسرهن بفاس في يده ، حتى إذا بقي أعظم صنم منها ربط الفاس بيده ، ثم تركهن ، فلما رجع قومه رأوا ما صنع بأصنامهم ، فراغهم ذلك ، فاعظموه وقالوا : من فعل بآلهتنا انه لمن الظالمين ثم ذكروا فقالوا : « قد
سَمِعْنا فَتًى