ارض الموصل - فاستقرت بعد سته اشهر لتمام السبع ، فقيل بعد السبعة الأشهر :
«
بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ »
، فلما استقرت
عَلَى الْجُودِيِّ
قِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ »
، يقول : انشفى ماءك الذي خرج منك ،
« وَيا سَماءُ أَقْلِعِي »
، يقول :
احبسى ماءك ،
« وَغِيضَ الْماءُ
» نشفته الأرض ، فصار ما نزل من السماء هذه البحور التي ترون في الأرض ، فاخر ما بقي من الطوفان في الأرض ماء بحسمى بقي في الأرض أربعين سنه بعد الطوفان ثم ذهب .
وكان التنور الذي جعل الله تعالى ذكره آية ما بينه وبين نوح فوران الماء منه تنورا كان لحواء من حجارة ، وصار إلى نوح .
حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا هشيم ، عن أبي محمد ، عن الحسن ، قال : كان تنورا من حجارة ، كان لحواء حتى صار إلى نوح ، قال : فقيل له : إذا رايت الماء يفور من التنور ، فاركب أنت وأصحابك .
وقد اختلف في المكان الذي كان به التنور الذي جعل الله فوران مائه آية ، ما بينه وبين نوح ، فقال بعضهم : كان بالهند .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا عبد الحميد الحماني ، عن النضر أبى عمر الخزاز ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : في : «
وَفارَ التَّنُّورُ
» قال :
فار بالهند .
وقال آخرون : كان ذلك بناحيه الكوفة .
ذكر من قال ذلك :