فيصيبهم الموت ، فأتاها إبليس وآدم ع ، فقال : انكما لو تسميانه بغير الذي تسميانه به لعاش ، فولدت له ذكرا ، فسمياه عبد الحارث ، ففيه انزل الله عز ذكره ، يقول الله عز وجل : «
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ »
، إلى قوله :
« جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما
» إلى آخر الآية حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا ابن فضيل ، عن سالم بن أبي حفصة ، عن سعيد بن جبير : «
فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما »
إلى قوله :
« فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
» .
قال : ولما حملت حواء في أول ولد ولدته حين أثقلت أتاها إبليس قبل ان تلد فقال : يا حواء ، ما هذا في بطنك ؟ فقالت : ما ادرى من ؟ فقال :
اين يخرج ؟ من انفك ؟ أو من عينك ؟ أو من اذنك ؟ قالت : لا ادرى ، قال : ا رايت ان خرج سليما ا مطيعتى أنت فيما آمرك به ؟ قالت : نعم ، قال :
سميه عبد الحارث - وقد كان يسمى إبليس لعنه الله الحارث - فقالت : نعم ، ثم قالت بعد ذلك لادم : أتاني آت في النوم فقال لي : كذا وكذا ، فقال : ان ذاك الشيطان فاحذريه ، فإنه عدونا الذي أخرجنا من الجنة ، ثم أتاها إبليس لعنه الله فأعاد عليها ، فقالت : نعم ، فلما وضعته اخرجه الله سليما فسمته عبد الحارث ، فهو قوله : «
جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما »
إلى قوله :
« فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
» .
حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا جرير وابن فضيل ، عن عبد الملك ، عن سعيد بن جبير ، قال : قيل له : اشرك آدم ؟ قال : أعوذ بالله ان ازعم ان آدم ع اشرك ! ولكن حواء لما أثقلت أتاها إبليس